الأربعاء، 13 مايو 2015

حَبيبي الذي لا يُشبــِه أحداً

حَبيبي الذي لا يُشبــِه أحداً

مذكراتي العزيزة .. نعم اعذريني اليوم أيضاً سأحدثك عنه .. حبيبي .. ألم تلحظي أني لا أذكر اسمه أبداً .. وكأني أريد للحب أن يرتبط بذكري له ..أحبه كثيراً لدرجة تجعلني أشك أني لم أعد أعرف اسمه .. ربما حبي له يسمو فوق كل الحروف والأسماء.. لو تعلمين كم أحبه .. أسعد كثيراً حين أمسك يده ونتجول في شوارع المدينة تحت ضوء القمر وحرارة الشمس وسقوط المطر والثلج وتلاعب الرياح بالرمل .. فلا شيء حقيقة يقف في وجه الحب الذي نملكه .. أشعر بنشوة داخلية حين يرمقني المارّة بنظرات الغيرة .. أختي الصغيرة لجين تقول لي أنها نظرات صدمة .. لكن لم هم مصدومون ؟ أها .. بالطبع .. من النادر جداً أن ترى عاشقين هائمين في الحب مثلنا .. أحب نظراته .. وابتسامته .. يعجبني حديثه الصامت بعينيه .. أفهمه ويفهمني .. كما لو أننا شخص واحد .. اليوم كُنت في العيادة لإجراء بعض الفحوصات ... كان بجانبي طوال الوقت .. ينظر إلي بحنان ويمسك يدي فأشعر أن كل شيء سيكون على مايرام .. كيف يمكن أن أكون بهذه السعادة يا مذكراتي ؟ كيف لي أن أستحق شخصاً رائعاً مثله ؟ .. أتعلمين ؟ أنا سعيدة أنني أكتب هنا .. على الأقل لن يسكتني أحد أو يحكم علي .. أمي لا تحبه وحين أحدثها عنه أشعر بعينيها تلمعان ثم تلتفت و أسمعها وهي تلعن شخصاً يدعى سامر .. اسمه ليس بغريب لكني لا أعرفه .. غداً سأسافر معه إلى باريس .. أقصد حبيبي بالطبع ..سنهرب .. لن أخبر أحداً .. من قال أنه لا يمكن لمراهقة مثلي أن تفارق أهلها؟ .. سأحمل أشيائي وأذهب .. سيكون في انتظاري في مطار المدينة .. وسنعيش معاً إلى الأبد ..

صباح الخير يا مذكراتي .. الساعة الآن الواحدة صباحاً .. الكل نائم .. علي الذهاب ... سأكتبك لاحقاً ..

ها نحن هنا معاً نجلس في أحد المقاعد خارج المطار .. لسبب ما نحن ننتظر .. لم أكن أعلم أن الطائرات تنام مثلنا ليلاً .. ههههه يبدو أمراً مضحكاً .. معي حبيبي هو ينظر لي وأنا أكتب هنا ويبتسم معي بحنية .. أنت تعرفينه .. كعادته دائماً .. طيب حنون لا أحد يشبهه في هذا العالم .. الثلج يتساقط والجو بارد جداً .. بالكاد لبست ملابسَ تقيني من البرد .. فعلت ذلك عمداً حتى يدفئني بمعطفه .. أشعر بالبرد ينجلي .. أشعر بدفء غريب يا مذكراتي ... أوه أرى شخصاً ما قادم .. هل تَـراه يا حبيبي ؟.. يبدو كعامل نظافة .. لم هو مرعوب هكذا ؟.. أشعر بشعور غريب وكأنني خفيفة كالريشة .. ما أجمل هذا الضوء الساطع في الأفق .. هل أشرقت الشمس ياترى ؟ آاااه هناك سكون غريب ..


سيدتي هل أنت بخير ؟ .. يا إلهي .. ألو .. الإسعاف ؟ هناك امرأة ثلاثينية فقدت وعيها .. أمام المطار القديم .. نعم مطار المدينة المُغلق .. رجاءً أسرعو .. لا لا لم يكن هناك أحد معها .. هي لوحدها مع دفتر مذكرات فارغ ..

انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق